عبد الملك الثعالبي النيسابوري
279
اللطائف والظرائف
باب مدح الغوغاء والسفهاء في الخبر : أن اللّه ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم . وكان الأحنف بن قيس يقول : أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار . وذكر محمد بن جعفر رضي اللّه تعالى عنهما الغوغاء فقال : إنهم ليطفئون الحريق ، ويستنقذون الغريق ، ويسدون البثوق . وكان الشافعي رحمة اللّه تعالى عليه يقول : لا بد للفقيه من سفيه يناضل معه ، ويحامي عليه . وكان سعيد بن سالم يقول : ينبغي للرئيس أن يأخذ في ارتباط السفهاء من الغوغاء وفيه يقول الشاعر : وإني لأستبقي امرأ السوء عدّة * لعدوة عريض من القوم جانب أخاف كلاب الأبعدين وهرشها * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب باب ذم الغوغاء والسفهاء ذكرهم وأصل بن عطاء فقال : ما اجتمعوا قط إلا ضروا ، وما تفرقوا إلا نفعوا . فقيل له : قد عرفنا مضرة الاجتماع ، فما منفعة